مجمع البحوث الاسلامية

94

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

الطّباطبائيّ : وهو الحقّ يجب أن يتّبع . ( 9 : 291 ) فضل اللّه : بقوّة الضّاربة المتحدّية . ( 11 : 129 ) 28 - فَذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ . يونس : 32 ابن عبّاس : ( الحقّ ) هو الحقّ وعبادته الحقّ ، فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فماذا عبادتكم بعد عبادة اللّه إلّا عبادة الشّيطان . ( 173 ) الطّبريّ : اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ لا شكّ فيه فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ يقول : فأيّ شيء سوى الحقّ إلّا الضّلال ، وهو الجور عن قصد السّبيل . يقول : فإذا كان الحقّ هو ذا ، فادّعاؤكم غيره إلها وربّا هو الضّلال ، والذّهاب عن الحقّ ، لا شكّ فيه . ( 11 : 114 ) الطّوسيّ : وإنّما وصفه بأنّه ( الحقّ ) لأنّ له معنى الإلهيّة دون غيره من الأوثان والأصنام ، وهو الرّبّ تعالى وحده . وقوله : فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ صورته صورة الاستفهام ، والمراد به : التّقرير على موضع الحجّة ، لأنّه لا يجد المجيب محيدا عن الإقرار به إلّا بذكر ما لا يلتفت إليه ، وكلّما تدعو إليه الحكمة على اختلافه فهو حقّ ، والمراد أنّه ليس بعد الإقرار بالحقّ ، والانقياد له إلّا الضّلال والعدول عنه . ( 5 : 427 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 3 : 107 ) القشيريّ : ما يكون من موضوعات الحقّ ، ومتعلّقات الإرادة ، ومتناولات المشيئة ، ومجنّسات التّقدير ، ومصرّفات القدرة ، فهي أشباح خاوية ، وأحكام التّقدير عليها جارية . ( 3 : 94 ) الميبديّ : أي الّذي هذا كلّه فعله هو الحقّ ، ليس هؤلاء الّذين جعلتم معه شركاء فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ أي إذا كان الحقّ عبادة اللّه فعبادة غيره ضلال باطل . ( 4 : 287 ) الزّمخشريّ : الثّابت ربوبيّته ثباتا لا ريب فيه لمن حقّق النّظر ، فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ يعني أنّ الحقّ والضّلال لا واسطة بينهما ، فمن تخطّى الحقّ وقع في الضّلال . ( 2 : 236 ) نحوه القاسميّ . ( 9 : 2345 ) ابن عطيّة : فهذا الّذي هذه صفاته رَبُّكُمُ الْحَقُّ أي المستوجب للعبادة والألوهيّة ، وإذا كان ذلك فتشريك غيره ضلال وغير حقّ . وعبارة القرآن في سوق هذه المعاني تفوق كلّ تفسير براعة وإيجازا وإيضاحا . وحكمت هذه الآية بأنّه ليس بين الحقّ والضّلال منزلة ثالثة في هذه المسألة الّتي هي توحيد اللّه ، وكذلك هو الأمر في نظائرها ، وهي مسائل الأصول الّتي الحقّ فيها في طرف واحد ، لأنّ الكلام فيها إنّما هو في تقرير وجود ذات كيف وهي ، وذلك بخلاف مسائل الفروع الّتي قال اللّه تعالى فيها : لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً المائدة : 48 ، وقال النّبيّ : « الحلال بيّن والحرام بيّن وبينهما أمور متشابهات » . و ( الحقّ ) في هذه في الطّرفين ، لأنّ المتعبّدين إنّما طلبوا بالاجتهاد لا بعين في كلّ نازلة ، ويدلّك على أنّ